قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (111) (الأعراف)
قَرَأَ أَهْل الْمَدِينَة وَعَاصِم وَالْكِسَائِيّ بِغَيْرِ هَمْز ; إِلَّا أَنَّ وَرْشًا وَالْكِسَائِيّ أَشْبَعَا كَسْرَة الْهَاء . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو بِهَمْزَةٍ سَاكِنَة وَالْهَاء مَضْمُومَة . وَهُمَا لُغَتَانِ ; يُقَال : أَرْجَأْته وَأَرْجَيْته , أَيْ أَخَّرْته . وَكَذَلِكَ قَرَأَ اِبْن كَثِير وَابْن مُحَيْصِن وَهِشَام ; إِلَّا أَنَّهُمْ أَشْبَعُوا ضَمَّة الْهَاء . وَقَرَأَ سَائِر أَهْل الْكُوفَة " أَرْجِهْ " بِإِسْكَانِ الْهَاء . قَالَ الْفَرَّاء : هِيَ لُغَة لِلْعَرَبِ , يَقِفُونَ عَلَى الْهَاء الْمُكَنَّى عَنْهَا فِي الْوَصْل إِذَا تَحَرَّكَ مَا قَبْلهَا , وَكَذَا هَذِهْ طَلْحَةُ قَدْ أَقْبَلَتْ . وَأَنْكَرَ الْبَصْرِيُّونَ هَذَا . قَالَ قَتَادَة : : مَعْنَى " أَرْجِهِ " اِحْبِسْهُ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَخِّرْهُ . وَقِيلَ : " أَرْجِهِ " مَأْخُوذ مِنْ رَجَا يَرْجُو ; أَيْ أَطْمِعْهُ وَدَعْهُ يَرْجُو ; حَكَاهُ النَّحَّاس عَنْ مُحَمَّد بْن يَزِيد . وَكَسْر الْهَاء عَلَى الْإِتْبَاع . وَيَجُوز ضَمُّهَا عَلَى الْأَصْل . وَإِسْكَانهَا لَحْن لَا يَجُوز إِلَّا فِي شُذُوذ مِنْ الشِّعْر .
عَطْف عَلَى الْهَاء .
نَصْب عَلَى الْحَال .