أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) (الأعراف)
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَأَمِنُوا مَكْر اللَّه فَلَا يَأْمَن مَكْر اللَّه إِلَّا الْقَوْم الْخَاسِرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَفَأَمِنَ يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ اللَّه وَرَسُوله وَيَجْحَدُونَ آيَاته , اِسْتِدْرَاج اللَّه إِيَّاهُمْ بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ فِي دُنْيَاهُمْ مِنْ صِحَّة الْأَبَدَانِ وَرَخَاء الْعَيْش , كَمَا اِسْتَدْرَجَ الَّذِينَ قَصَّ عَلَيْهِمْ قَصَصهمْ مِنْ الْأُمَم قَبْلهمْ . فَإِنَّ مَكْر اللَّه لَا يَأْمَنهُ , يَقُول : لَا يَأْمَن ذَلِكَ أَنْ يَكُون اِسْتِدْرَاجًا مَعَ مَقَامهمْ عَلَى كُفْرهمْ وَإِصْرَارهمْ عَلَى مَعْصِيَتهمْ إِلَّا الْقَوْم الْخَاسِرُونَ وَهُمْ الْهَالِكُونَ .