تفسير الطبري - سورة الملك - الآية 2

الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) (الملك)

وَقَوْله : { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْت وَالْحَيَاة } فَأَمَاتَ مَنْ شَاءَ وَمَا شَاءَ , وَأَحْيَا مَنْ أَرَادَ وَمَا أَرَادَ إِلَى أَجَل مَعْلُوم . وَقَدْ : 26721 - حَدَّثَنِي ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْت وَالْحَيَاة } قَالَ : أَذَلَّ اللَّه ابْن آدَم بِالْمَوْتِ , وَجَعَلَ الدُّنْيَا دَار حَيَاة وَدَار فَنَاء , وَجَعَلَ الْآخِرَة دَار جَزَاء وَبَقَاء . 26722 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْت وَالْحَيَاة لِيَبْلُوَكُمْ } ذُكِرَ أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " إِنَّ اللَّه أَذَلَّ ابْن آدَم بِالْمَوْتِ " .

يَقُول : لِيَخْتَبِركُمْ فَيَنْظُر أَيّكُمْ لَهُ أَيّهَا النَّاس أَطْوَع , وَإِلَى طَلَب رِضَاهُ أَسْرَع .

وَقَوْله : { وَهُوَ الْعَزِيز } يَقُول : وَهُوَ الْقَوِيّ الشَّدِيد انْتِقَامه مِمَّنْ عَصَاهُ , وَخَالَفَ أَمْره { الْغَفُور } ذُنُوب مَنْ أَنَابَ إِلَيْهِ وَتَابَ مِنْ ذُنُوبه .

تاريخ الحفظ: 10/6/2026 4:45:31
المصدر: https://wahaqouran.com/t-67-3-2.html