تفسير القرطبي - سورة الأنعام - الآية 4

وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (4) (الأنعام)

أَيْ عَلَامَة كَانْشِقَاقِ الْقَمَر وَنَحْوهَا . و " مِنْ " لِاسْتِغْرَاقِ الْجِنْس ; تَقُول : مَا فِي الدَّار مِنْ أَحَد .



" مِنْ " الثَّانِيَة لِلتَّبْعِيضِ .



خَبَر " كَانُوا " . وَالْإِعْرَاض تَرْك النَّظَر فِي الْآيَات الَّتِي يَجِب أَنْ يَسْتَدِلُّوا بِهَا عَلَى تَوْحِيد اللَّه جَلَّ وَعَزَّ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا وَأَنَّهُ يَرْجِع إِلَى قَدِيم حَيّ غَنِيّ عَنْ جَمِيع الْأَشْيَاء قَادِر لَا يَعْجِزهُ شَيْء عَالِم لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ الْمُعْجِزَات الَّتِي أَقَامَهَا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِيُسْتَدَلّ بِهَا عَلَى صِدْقه فِي جَمِيع مَا أَتَى بِهِ .

تاريخ الحفظ: 15/6/2026 4:43:58
المصدر: https://wahaqouran.com/t-6-4-4.html