وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) (الأنعام)
أَيْ الْكُفَّار .
أَيْ عَنْ الطَّرِيق الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى ثَوَاب اللَّه .
" إِنْ " بِمَعْنَى مَا . وَكَذَلِكَ " وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ " .
أَيْ يَحْدِسُونَ وَيَقْدِرُونَ ; وَمِنْهُ الْخَرْص , وَأَصْله الْقَطْع . قَالَ الشَّاعِر : تَرَى قَصْد الْمِرَان فِينَا كَأَنَّهُ تَذَرُّع خِرْصَان بِأَيْدِي الشَّوَاطِب يَعْنِي جَرِيدًا يُقْطَع طُولًا وَيُتَّخَذ مِنْهُ الْخَرْص . وَهُوَ جَمْع الْخَرْص ; وَمِنْهُ خَرَصَ يَخْرُص النَّخْل خَرْصًا إِذَا حَزَرَهُ لِيَأْخُذ الْخَرَاج مِنْهُ . فَالْخَارِص يَقْطَع بِمَا لَا يَجُوز الْقَطْع بِهِ ; إِذْ لَا يَقِين مَعَهُ . وَسَيَأْتِي لِهَذَا مَزِيد بَيَان فِي " الذَّارِيَات " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .