تفسير القرطبي - سورة النجم - الآية 57

أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (57) (النجم)

أَيْ قَرُبَتْ السَّاعَة وَدَنَتْ الْقِيَامَة . وَسَمَّاهَا آزِفَة لِقُرْبِ قِيَامهَا عِنْده ; كَمَا قَالَ : " يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا " [ الْمَعَارِج : 6 - 7 ] . وَقِيلَ : سَمَّاهَا آزِفَة لِدُنُوِّهَا مِنْ النَّاس وَقُرْبهَا مِنْهُمْ لِيَسْتَعِدُّوا لَهَا ; لِأَنَّ كُلّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيب . قَالَ : أَزِفَ التَّرَحُّل غَيْر أَنَّ رِكَابنَا لَمَّا تَزَلْ بِرِحَالِنَا وَكَأَنْ قَدِ وَفِي الصِّحَاح : أَزِفَ التَّرَحُّل يَأْزَف أَزَفًا أَيْ دَنَا وَأَفِدَ ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " أَزِفَتْ الْآزِفَة " يَعْنِي الْقِيَامَة , وَأَزِفَ الرَّجُل أَيْ عَجِلَ فَهُوَ آزِف عَلَى فَاعِل , وَالْمُتَآزِف الْقَصِير وَهُوَ الْمُتَدَانِي . قَالَ أَبُو زَيْد : قُلْت لِأَعْرَابِيٍّ مَا الْمُحْبَنْطِئُ ؟ قَالَ : الْمُتَكَأْكِئ . قُلْت : مَا الْمُتَكَأْكِئ ؟ قَالَ : الْمُتَآزِف . قُلْت : مَا الْمُتَآزِف ؟ قَالَ : أَنْتَ أَحْمَقُ وَتَرَكَنِي وَمَرَّ .

تاريخ الحفظ: 10/6/2026 5:58:12
المصدر: https://wahaqouran.com/t-53-4-57.html