تفسير الطبري - سورة النجم - الآية 51

وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَىٰ (51) (النجم)

وَقَوْله : { وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَمْ يُبْقِ اللَّه ثَمُودَ فَيَتْرُكهَا عَلَى طُغْيَانهَا وَتَمَرُّدهَا عَلَى رَبّهَا مُقِيمَة , وَلَكِنَّهُ عَاقَبَهَا بِكُفْرِهَا وَعُتُوِّهَا فَأَهْلَكَهَا . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْبَصْرَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ { وَثَمُودًا فَمَا أَبْقَى } بِالْإِجْرَاءِ إِتْبَاعًا لِلْمُصْحَفِ , إِذْ كَانَتِ الْأَلِف مُثْبَتَةً فِيهِ , وَقَرَأَهُ بَعْض عَامَّة الْكُوفِيِّينَ بِتَرْكِ الْإِجْرَاء , وَذُكِرَ أَنَّهُ فِي مُصْحَف عَبْد اللَّه بِغَيْرِ أَلِف . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ لِصِحَّتِهِمَا فِي الْإِعْرَاب وَالْمَعْنَى , وَقَدْ بَيَّنَّا قِصَّة ثَمُود وَسَبَب هَلَاكهَا فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته .

تاريخ الحفظ: 21/5/2026 3:23:11
المصدر: https://wahaqouran.com/t-53-3-51.html