تفسير الطبري - سورة الزخرف - الآية 37

وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (37) (الزخرف)

وَقَوْله : { وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيل } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِنَّ الشَّيَاطِين لَيَصُدُّونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَعْشُونَ عَنْ ذِكْر اللَّه , عَنْ سَبِيل الْحَقّ , فَيُزَيِّنُونَ لَهُمْ الضَّلَالَة , وَيُكَرِّهُونَ إِلَيْهِمُ الْإِيمَان بِاللَّهِ , وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ { وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ } يَقُول : وَيَظُنّ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ بِتَحْسِينِ الشَّيَاطِين لَهُمْ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الضَّلَالَة , أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقّ وَالصَّوَاب , يُخْبِر تَعَالَى ذِكْره عَنْهُمْ أَنَّهُمْ مِنْ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الشِّرْك عَلَى شَكّ وَعَلَى غَيْر بَصِيرَة , وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيل } فَأَخْرَجَ ذِكْرهمْ مَخْرَج ذِكْر الْجَمِيع , وَإِنَّمَا ذُكِرَ قَبْلُ وَاحِدًا , فَقَالَ : { نُقَيِّض لَهُ شَيْطَانًا } لِأَنَّ الشَّيْطَان وَإِنْ كَانَ لَفْظه وَاحِدًا , فَفِي مَعْنَى جَمْع .

تاريخ الحفظ: 21/5/2026 3:24:58
المصدر: https://wahaqouran.com/t-43-3-37.html