وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ ۚ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) (النساء)
مَا بَعْد " لَوْلَا " مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ عِنْد سِيبَوَيْهِ , وَالْخَبَر مَحْذُوف لَا يَظْهَر , وَالْمَعْنَى : " وَلَوْلَا فَضْل اللَّه عَلَيْك وَرَحْمَته " بِأَنْ نَبَّهَك عَلَى الْحَقّ , وَقِيلَ : بِالنُّبُوءَةِ وَالْعِصْمَة .
عَنْ الْحَقّ ; لِأَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَرِّئَ اِبْن أُبَيْرِق مِنْ التُّهْمَة وَيَلْحَقُهَا الْيَهُودِيّ , فَتَفَضَّلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُوله عَلَيْهِ السَّلَام بِأَنْ نَبَّهَهُ عَلَى ذَلِكَ وَأَعْلَمَهُ إِيَّاهُ .
لِأَنَّهُمْ يَعْمَلُونَ عَمَل الضَّالِّينَ , فَوَبَالُهُ لَهُمْ رَاجِع عَلَيْهِمْ .
لِأَنَّك مَعْصُوم .
هَذَا اِبْتِدَاء كَلَام . وَقِيلَ : الْوَاو لِلْحَالِ , كَقَوْلِك : جِئْتُك وَالشَّمْس طَالِعَة , وَمِنْهُ قَوْل اِمْرِئِ الْقَيْس : وَقَدْ أَغْتَدِي وَالطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهِمَا فَالْكَلَام مُتَّصِل , أَيْ مَا يَضُرُّونَك مِنْ شَيْء مَعَ إِنْزَال اللَّه عَلَيْك الْقُرْآن .
الْقَضَاء بِالْوَحْيِ .
يَعْنِي مِنْ الشَّرَائِع وَالْأَحْكَام وَكَانَ فَضْله عَلَيْك كَبِيرًا . و " تَعْلَم " فِي مَوْضِع نَصْب ; لِأَنَّهُ خَبَر كَانَ . وَحُذِفَتْ الضَّمَّة مِنْ النُّون لِلْجَزْمِ , وَحُذِفَتْ الْوَاو لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ .