تفسير السعدي - سورة القصص - الآية 68

وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) (القصص)

هذه الآيات; فيها عموم خلقه لسائر المخلوقات; ونفوذ مشيئته بجميع البريات; وانفراده باختيار من يختاره ويختصه; من الأشخاص; والأوامر والأزمان, والأماكن.
وأن أحدا; ليس له من الأمر والاختيار شيء.
وأنه تعالى; منزه عن كل ما يشركون به.
من الشريك; والظهير والعوين; والولد; والصاحبة; ونحو ذلك; مما أشرك به المشركون.
وأنه العالم بما أكنته الصدور, وما أعلنوه.
وأنه وحده, المعبود المحمود; في الدنيا والآخرة; على ماله من صفات الجلال والجمال; وعلى ما أسداه إلى خلقه من الإحسان والإفضال.
وأنه هو الحاكم في الدارين: في الدنيا; بالحكم القدري; الذي أثره جميع ما خلق وذرأ, والحكم الديني, الذي أثره جميع الشرائع, والأوامر والنواهي.
وفي الآخرة يحكم بحكمه القدري والجزائي, ولهذا قال: " وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ " فيجازي كلا منكم بعمله, من خير وشر.

تاريخ الحفظ: 21/5/2026 3:22:30
المصدر: https://wahaqouran.com/t-28-5-68.html