وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ (81) (النمل)
بِهَادِي الْعُمْي عَنْ ضَلَالَتهمْ " أَيْ كُفْرهمْ ; أَيْ لَيْسَ فِي وُسْعك خَلْق الْإِيمَان فِي قُلُوبهمْ . وَقَرَأَ حَمْزَة : " وَمَا أَنْتَ تَهْدِي الْعُمْي عَنْ ضَلَالَتهمْ " كَقَوْلِهِ : " أَفَأَنْت تَهْدِي الْعُمْي " . الْبَاقُونَ : ( بِهَادِي الْعُمْي ) وَهِيَ اِخْتِيَار أَبِي عُبَيْد وَأَبِي حَاتِم وَفِي [ الرُّوم ] مِثْله . وَكُلّهمْ وَقَفَ عَلَى ( بِهَادِي ) بِالْيَاءِ فِي هَذِهِ السُّورَة وَبِغَيْرِ يَاء فِي [ الرُّوم ] اِتِّبَاعًا لِلْمُصْحَفِ , إِلَّا يَعْقُوب فَإِنَّهُ وَقَفَ فِيهِمَا جَمِيعًا بِالْيَاءِ . وَأَجَازَ الْفَرَّاء وَأَبُو حَاتِم : ( وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْي ) وَهِيَ الْأَصْل . وَفِي حَرْف عَبْد اللَّه ( وَمَا أَنْ تَهْدِي الْعُمْي ) .
أَيْ مَا تُسْمِع .
إِلَّا مَنْ يُؤْمِن بِآيَاتِنَا . . " قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْ إِلَّا مَنْ خَلَقْته لِلسَّعَادَةِ فَهُمْ مُخْلِصُونَ فِي التَّوْحِيد .