وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) (النمل)
أَيْ فَهْمًا ; قَالَهُ قَتَادَة . وَقِيلَ : عِلْمًا بِالدِّينِ وَالْحُكْم وَغَيْرهمَا كَمَا قَالَ : " وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَة لَبُوس لَكُمْ " [ الْأَنْبِيَاء : 80 ] . وَقِيلَ : صَنْعَة الْكِيمْيَاء . وَهُوَ شَاذّ . وَإِنَّمَا الَّذِي آتَاهُمَا اللَّه النُّبُوَّة وَالْخِلَافَة فِي الْأَرْض وَالزَّبُور .
وَفِي الْآيَة دَلِيل عَلَى شَرَف الْعِلْم وَإِنَافَة مَحَلّه وَتَقَدُّم حَمَلَته وَأَهْله , وَأَنَّ نِعْمَة الْعِلْم مِنْ أَجَلّ النِّعَم وَأَجْزَل الْقِسَم , وَأَنَّ مَنْ أُوتِيَهُ فَقَدْ أُوتِيَ فَضْلًا عَلَى كَثِير مِنْ عِبَاد اللَّه الْمُؤْمِنِينَ . " يَرْفَع اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَاَلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم دَرَجَات " [ الْمُجَادَلَة : 11 ] . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي غَيْر مَوْضِع .