وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ۖ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (12) (النمل)
قَالَ النَّحَّاس أَحْسَن مَا قِيلَ فِيهِ أَنَّ الْمَعْنَى : هَذِهِ الْآيَة دَاخِلَة فِي تِسْع آيَات . الْمَهْدَوِيّ : الْمَعْنَى : " أَلْقِ عَصَاك " " وَأَدْخِلْ يَدك فِي جَيْبك " فَهُمَا آيَتَانِ مِنْ تِسْع آيَات . وَقَالَ الْقُشَيْرِيّ مَعْنَاهُ : كَمَا تَقُول خَرَجْت فِي عَشَرَة نَفَر وَأَنْتَ أَحَدهمْ . أَيْ خَرَجْت عَاشِر عَشَرَة . فَ " فِي " بِمَعْنَى " مِنْ " لِقُرْبِهَا مِنْهَا كَمَا تَقُول خُذْ لِي عَشْرًا مِنْ الْإِبِل فِيهَا فَحْلَانِ أَيْ مِنْهَا . وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ فِي قَوْل اِمْرِئِ الْقَيْس : وَهَلْ يَنْعَمَن مَنْ كَانَ آخِر عَهْده ثَلَاثِينَ شَهْرًا فِي ثَلَاثَة أَحْوَال فِي بِمَعْنَى مِنْ . وَقِيلَ : فِي بِمَعْنَى مَعَ ; فَالْآيَات عَشَرَة مِنْهَا الْيَد , وَالتِّسْع : الْفَلْق وَالْعَصَا وَالْجَرَاد وَالْقُمَّل وَالطُّوفَان وَالدَّم وَالضَّفَادِع وَالسِّنِينَ وَالطَّمْس . وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان جَمِيعه .
قَالَ الْفَرَّاء : فِي الْكَلَام إِضْمَار لِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ , أَيْ إِنَّك مَبْعُوث أَوْ مُرْسَل إِلَى فِرْعَوْن وَقَوْمه .
أَيْ خَارِجِينَ عَنْ طَاعَة اللَّه ; وَقَدْ تَقَدَّمَ :