وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ (52) (الشعراء)
لَمَّا كَانَ مِنْ سُنَّته تَعَالَى فِي عِبَاده إِنْجَاء الْمُؤْمِنِينَ الْمُصَدِّقِينَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ , الْمُعْتَرِفِينَ بِرِسَالَةِ رُسُله وَأَنْبِيَائِهِ , وَإِهْلَاك الْكَافِرِينَ الْمُكَذِّبِينَ لَهُمْ مِنْ أَعْدَائِهِ , أَمَرَ مُوسَى أَنْ يَخْرُج بِبَنِي إِسْرَائِيل لَيْلًا وَسَمَّاهُمْ عِبَاده ; لِأَنَّهُمْ آمَنُوا بِمُوسَى . وَمَعْنَى " إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ " أَيْ يَتَّبِعكُمْ فِرْعَوْن وَقَوْمه لِيَرُدُّوكُمْ . وَفِي ضِمْن هَذَا الْكَلَام تَعْرِيفهمْ أَنَّ اللَّه يُنْجِيهِمْ مِنْهُمْ ; فَخَرَجَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام بِبَنِي إِسْرَائِيل سَحَرًا , فَتَرَكَ الطَّرِيق إِلَى الشَّام عَلَى يَسَاره وَتَوَجَّهَ نَحْو الْبَحْر , فَكَانَ الرَّجُل مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل يَقُول لَهُ فِي تَرْك الطَّرِيق فَيَقُول : هَكَذَا أُمِرْت .