قَالُوا لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (50) (الشعراء)
وَقَالَ السَّحَرَة لَمَّا تَوَعَّدَهُمْ فِرْعَوْن بِقَطْعِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُل " قَالُو لَا ضَيْر " أَيْ لَا ضَرَر عَلَيْنَا فِيمَا يَلْحَقنَا مِنْ عَذَاب الدُّنْيَا ; أَيْ إِنَّمَا عَذَابك سَاعَة فَنَصْبِر لَهَا وَقَدْ لَقِينَا اللَّه مُؤْمِنِينَ . وَهَذَا يَدُلّ عَلَى شِدَّة اِسْتِبْصَارهمْ وَقُوَّة إِيمَانهمْ . قَالَ مَالِك : دَعَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِرْعَوْن أَرْبَعِينَ سَنَة إِلَى الْإِسْلَام , وَأَنَّ السَّحَرَة آمَنُوا بِهِ فِي يَوْم وَاحِد . يُقَال : لَا ضَيْر وَلَا ضَوْر وَلَا ضَرّ وَلَا ضَرَر وَلَا ضَارُورَة بِمَعْنًى وَاحِد ; قَالَهُ الْهَرَوِيّ . وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَة : فَإِنَّك لَا يَضُورك بَعْد حَوْل أَظَبْي كَانَ أُمّك أَمْ حِمَار وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : ضَارَهُ يَضُورهُ وَيَضِيرهُ ضَيْرًا وَضَوْرًا أَيْ ضَرَّهُ . قَالَ الْكِسَائِيّ : سَمِعْت بَعْضهمْ يَقُول لَا يَنْفَعنِي ذَلِكَ وَلَا يَضُورنِي . وَالتَّضَوُّر الصِّيَاح وَالتَّلَوِّي عِنْد الضَّرْب أَوْ الْجُوع . وَالضُّورَة بِالضَّمِّ الرَّجُل الْحَقِير الصَّغِير الشَّأْن .
يُرِيد نَتَقَلَّب إِلَى رَبّ كَرِيم رَحِيم