تفسير القرطبي - سورة الشعراء - الآية 113

إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّي ۖ لَوْ تَشْعُرُونَ (113) (الشعراء)

أَيْ فِي أَعْمَالهمْ وَإِيمَانهمْ


وَجَوَاب " لَوْ " مَحْذُوف ; أَيْ لَوْ شَعَرْتُمْ أَنَّ حِسَابهمْ عَلَى رَبّهمْ لَمَا عِبْتُمُوهُمْ بِصَنَائِعِهِمْ . وَقِرَاءَة الْعَامَّة : " تَشْعُرُونَ " بِالتَّاءِ عَلَى الْمُخَاطَبَة لِلْكُفَّارِ وَهُوَ الظَّاهِر وَقَرَأَ اِبْن أَبِي عَبْلَة وَمُحَمَّد بْن السَّمَيْقَع : " لَوْ يَشْعُرُونَ " بِالْيَاءِ كَأَنَّهُ خَبَر عَنْ الْكُفَّار وَتَرَكَ الْخِطَاب لَهُمْ ; نَحْو قَوْله : " حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْك وَجَرَيْنَ بِهِمْ " [ يُونُس : 22 ] . وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سُفْيَان عَنْ اِمْرَأَة زَنَتْ وَقَتَلَتْ وَلَدهَا وَهِيَ مُسْلِمَة هَلْ يُقْطَع لَهَا بِالنَّارِ ؟ فَقَالَ : " إِنْ حِسَابهمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ " .

تاريخ الحفظ: 21/5/2026 2:03:03
المصدر: https://wahaqouran.com/t-26-4-113.html