وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (51) (الحج)
أَيْ فِي إِبْطَال آيَاتنَا .
أَيْ مُغَالِبِينَ مُشَاقِّينَ ; قَالَ اِبْن عَبَّاس . ( الْفَرَّاء : مُعَانِدِينَ ) . وَقَالَ عَبْد اللَّه اِبْن الزُّبَيْر : مُثَبِّطِينَ عَنْ الْإِسْلَام . وَقَالَ الْأَخْفَش : مُعَانِدِينَ مُسَابِقِينَ . الزَّجَّاج : أَيْ ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يُعْجِزُونَنَا لِأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنْ لَا بَعْث , وَظَنُّوا أَنَّ اللَّه لَا يَقْدِر عَلَيْهِمْ ; وَقَالَهُ قَتَادَة . وَكَذَلِكَ مَعْنَى قِرَاءَة اِبْن كَثِير وَأَبِي عَمْرو " مُعْجِزِينَ " بِلَا أَلِف مُشَدَّدًا . وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ يُعْجِزُونَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْإِيمَان بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَام وَبِالْآيَاتِ ; قَالَهُ السُّدِّيّ . وَقِيلَ : أَيْ يَنْسُبُونَ مَنْ اِتَّبَعَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْعَجْز ; كَقَوْلِهِمْ : جَهَّلْتُهُ وَفَسَّقْته . ( أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَحِيم )