تفسير السعدي - سورة طه - الآية 105

وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) (طه)

يخبر تعالى عن أهوال القيامة, وما فيها من الزلازل والقلاقل, فقال: " وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ " أي ماذا يصنع بها يوم القيامة, وهل تبقى بحالها أم لا؟ " فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا " أي: يزيلها ويقلعها من أماكنها فتكون كالعهن, وكالرمل, ثم يدكها فيجعلها هباء منبثا.
فتضمحل وتتلاشى, ويسويها بالأرض, ويجعل الأرض قاعا صفصفا, مستويا لا يرى فيما الناظر " عِوَجًا " هذا من تمام استوائها " وَلَا أَمْتًا " أي: أودية وأماكن منخفضة, أو مرتفعة, فتبرز الأرض, وتتسع للخلائق ويمدها الله مد الأديم, فيكونون في موقف واحد, يسمعهم الداعي, وينفذهم البصر, ولهذا قال:

تاريخ الحفظ: 21/5/2026 2:03:06
المصدر: https://wahaqouran.com/t-20-5-105.html