قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَىٰ (61) (طه)
أَيْ قَالَ لِفِرْعَوْن وَالسَّحَرَة
دُعَاء عَلَيْهِمْ بِالْوَيْلِ . وَهُوَ بِمَعْنَى الْمَصْدَر . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاج : هُوَ مَنْصُوب بِمَعْنَى ألْزَمَهُمْ اللَّه وَيْلًا . قَالَ : وَيَجُوز أَنْ يَكُون نِدَاء كَقَوْلِهِ تَعَالَى " يَا وَيْلنَا مَنْ بَعَثَنَا " [ يس : 52 ]
أَيْ لَا تَخْتَلِقُوا عَلَيْهِ الْكَذِب , وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ , وَلَا تَقُولُوا لِلْمُعْجِزَاتِ إِنَّهَا سِحْر .
مِنْ عِنْده أَيْ يَسْتَأْصِلكُمْ بِالْإِهْلَاكِ يُقَال فِيهِ : سَحَتَ وَأَسْحَتَ بِمَعْنًى . وَأَصْله مِنْ اِسْتِقْصَاء الشَّعْر . وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ " فَيُسْحِتَكُمْ " مِنْ أَسْحَتَ , الْبَاقُونَ " فَيَسْحَتَكُمْ " مِنْ سَحَتْ وَهَذِهِ لُغَة أَهْل الْحِجَاز وَ [ الْأُولَى لُغَة ] بَنِي تَمِيم . وَانْتَصَبَ عَلَى جَوَاب النَّهْي . وَقَالَ الْفَرَزْدَق . وَعَضّ زَمَان يَا اِبْن مَرْوَان لَمْ يَدَع مِنْ الْمَال إِلَّا مُسْحَتًا أَوْ مُجَلَّفا الزَّمَخْشَرِيّ : وَهَذَا بَيْت لَا تَزَال الرَّكْب تَصْطَكّ فِي تَسْوِيَة إِعْرَابه .
أَيْ خَسِرَ وَهَلَكَ , وَخَابَ مِنْ الرَّحْمَة وَالثَّوَاب مَنْ ادَّعَى عَلَى اللَّه مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ .