تفسير القرطبي - سورة طه - الآية 51

قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَىٰ (51) (طه)

الْبَال الْحَال ; أَيْ وَمَا حَالهَا وَمَا شَأْنهَا , فَأَعْلَمَهُ أَنَّ عِلْمهَا عِنْد اللَّه تَعَالَى , أَيْ إِنَّ هَذَا مِنْ عِلْم الْغَيْب الَّذِي سَأَلْت عَنْهُ , وَهُوَ مِمَّا اِسْتَأْثَرَ اللَّه تَعَالَى بِهِ لَا يَعْلَمهُ إِلَّا هُوَ , وَمَا أَنَا إِلَّا عَبْد مِثْلك لَا أَعْلَم إِلَّا مَا أَخْبَرَنِي بِهِ عَلَّام الْغُيُوب , وَعِلْم أَحْوَال الْقُرُون مَكْتُوبَة عِنْد اللَّه فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى فَمَا بَال الْقُرُون الْأُولَى لَمْ يُقِرُّوا بِذَلِكَ . أَيْ فَمَا بَالهمْ ذَهَبُوا وَقَدْ عَبَدُوا غَيْر رَبّك . وَقِيلَ : إِنَّمَا سَأَلَ عَنْ أَعْمَال الْقُرُون الْأُولَى فَأَعْلَمَهُ أَنَّهَا مُحْصَاة عِنْد اللَّه تَعَالَى , وَمَحْفُوظَة عِنْده فِي كِتَاب . أَيْ هِيَ مَكْتُوبَة فَسَيُجَازِيهِمْ غَدًا بِهَا وَعَلَيْهَا . وَعَنَى بِالْكِتَابِ اللَّوْح الْمَحْفُوظ . وَقِيلَ : هُوَ كِتَاب مَعَ بَعْض الْمَلَائِكَة .

تاريخ الحفظ: 21/5/2026 3:24:31
المصدر: https://wahaqouran.com/t-20-4-51.html