تفسير السعدي - سورة البقرة - الآية 57

وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) (البقرة)

ثم ذكر نعمته عليكم في التيه والبرية الخالية من الظلال وسعة الأرزاق فقال " وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ " وهو اسم جامع لكل رزق يحصل بلا تعب ومنه الزنجبيل والكمأة والخبز وغير ذلك.
" وَالسَّلْوَى " طائر صغير يقال له السماني طيب اللحم فكان ينزل عليهم من المن والسلوى ما يكفيهم ويقيتهم " كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ " أي: رزفا لا يحصل نظيره لأهل المدن المترفهين, فلم يشكروا هذه النعمة, واستمروا على قساوة القلوب وكثرة الذنوب.
" وَمَا ظَلَمُونَا " يعني بتلك الأفعال المخالفة لأوامرنا لأن الله لا تضره معصية العاصين, كما لا تنفعه طاعات الطائعين.
" وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ " فيعود ضرره عليهم.

تاريخ الحفظ: 21/5/2026 3:16:04
المصدر: https://wahaqouran.com/t-2-5-57.html