وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (20) (إبراهيم)
{ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّه بِعَزِيزٍ } يَقُول : وَمَا إِذْهَابكُمْ وَإِفْنَاؤُكُمْ وَإِنْشَاء خَلْق آخَر سِوَاكُمْ مَكَانكُمْ عَلَى اللَّه بِمُمْتَنِعٍ وَلَا مُتَعَذِّر , لِأَنَّهُ الْقَادِر عَلَى مَا يَشَاء . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه خَلَقَ } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ : " خَلَقَ " عَلَى " فَعَلَ " . وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْكُوفَة " خَالِق " عَلَى " فَاعِل " , وَهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا أَئِمَّة مِنْ الْقُرَّاء مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب.