قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ (61) (يوسف)
أَيْ سَنَطْلُبُهُ مِنْهُ , وَنَسْأَلهُ أَنْ يُرْسِلهُ مَعَنَا .
أَيْ لَضَامِنُونَ الْمَجِيء بِهِ , وَمُحْتَالُونَ فِي ذَلِكَ .
مَسْأَلَة : إِنْ قِيلَ : كَيْف اِسْتَجَازَ يُوسُف إِدْخَال الْحُزْن عَلَى أَبِيهِ بِطَلَبِ أَخِيهِ ؟ قِيلَ لَهُ : عَنْ هَذَا أَرْبَعَة أَجْوِبَة : أَحَدهَا : يَجُوز أَنْ يَكُون اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَهُ بِذَلِكَ اِبْتِلَاء لِيَعْقُوب , لِيَعْظُم لَهُ الثَّوَاب ; فَاتَّبَعَ أَمْره فِيهِ . الثَّانِي : يَجُوز أَنْ يَكُون أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يُنَبِّه يَعْقُوب عَلَى حَال يُوسُف عَلَيْهِمَا السَّلَام . الثَّالِث : لِتَتَضَاعَف الْمَسَرَّة لِيَعْقُوب بِرُجُوعِ وَلَدَيْهِ عَلَيْهِ . الرَّابِع : لِيُقَدِّم سُرُور أَخِيهِ بِالِاجْتِمَاعِ مَعَهُ قَبْل إِخْوَته ; لِمَيْلٍ كَانَ مِنْهُ إِلَيْهِ ; وَالْأَوَّل أَظْهَر . وَاَللَّه أَعْلَم .