تفسير السعدي - سورة هود - الآية 8

وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (8) (هود)

" وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ " أي: إلى وقت مقدر فاستبطأوه, لقالوا من جهلهم وظلمهم " مَا يَحْبِسُهُ " .
ومضمون هذا, تكذيبهم به, فإنهم يستدلون بعدم وقوعه بهم عاجلا, على كذب الرسول, المخبر بوقوع العذاب, فما أبعد هذا الاستدلال!!.
" أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ " فيتمكنون من النظر في أمرهم.
" وَحَاقَ بِهِمْ " أي: أحاط بهم ونزل " مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ " من العذاب, حيث تهاونوا به, حتى جزموا بكذب من جاء به.

تاريخ الحفظ: 10/6/2026 12:49:46
المصدر: https://wahaqouran.com/t-11-5-8.html