تفسير القرطبي - سورة هود - الآية 99

وَأُتْبِعُوا فِي هَٰذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99) (هود)

أَيْ فِي الدُّنْيَا .



أَيْ وَلَعْنَة يَوْم الْقِيَامَة ; وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى .


حَكَى الْكِسَائِيّ وَأَبُو عُبَيْدَة : رَفَدْته أَرْفِدهُ رَفْدًا ; أَيْ أَعَنْته وَأَعْطَيْته . وَاسْم الْعَطِيَّة الرَّفْد ; أَيْ بِئْسَ الْعَطَاء وَالْإِعَانَة . وَالرَّفْد أَيْضًا الْقَدَح الضَّخْم ; قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ , وَالتَّقْدِير : بِئْسَ الرِّفْد رِفْد الْمَرْفُود . وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيّ : أَنَّ الرَّفْد بِفَتْحِ الرَّاء الْقَدَح , وَالرِّفْد بِكَسْرِهَا مَا فِي الْقَدَح مِنْ الشَّرَاب ; حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ الْأَصْمَعِيّ ; فَكَأَنَّهُ ذَمَّ بِذَلِكَ مَا يَسْقُونَهُ فِي النَّار . وَقِيلَ : إِنَّ الرِّفْد الزِّيَادَة ; أَيْ بِئْسَ مَا يَرْفِدُونَ بِهِ بَعْد الْغَرَق النَّار ; قَالَهُ الْكَلْبِيّ .

تاريخ الحفظ: 10/6/2026 2:47:11
المصدر: https://wahaqouran.com/t-11-4-99.html