أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16) (هود)
إِشَارَة إِلَى التَّخْلِيد , وَالْمُؤْمِن لَا يُخَلَّد ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " إِنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ وَيَغْفِر مَا دُون ذَلِكَ " [ النِّسَاء : 48 ] الْآيَة . فَهُوَ مَحْمُول عَلَى مَا لَوْ كَانَتْ . مُوَافَاة هَذَا الْمُرَائِي عَلَى الْكُفْر . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا النَّار فِي أَيَّام مَعْلُومَة ثُمَّ يُخْرَج ; إِمَّا بِالشَّفَاعَةِ , وَإِمَّا بِالْقَبْضَةِ . وَالْآيَة تَقْتَضِي الْوَعِيد بِسَلْبِ الْإِيمَان ; وَفِي الْحَدِيث الْمَاضِي يُرِيد الْكُفْر وَخَاصَّة الرِّيَاء , إِذْ هُوَ شِرْك عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانه فِي " النِّسَاء " وَيَأْتِي فِي آخِر " الْكَهْف " .
اِبْتِدَاء وَخَبَر , قَالَ أَبُو حَاتِم : وَحَذَفَ الْهَاء ; قَالَ النَّحَّاس : هَذَا لَا يَحْتَاج إِلَى حَذْف ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْمَصْدَر ; أَيْ وَبَاطِل عَمَله . وَفِي حَرْف أُبَيّ وَعَبْد اللَّه " وَبَاطِلًا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " وَتَكُون " مَا " زَائِدَة ; أَيْ وَكَانُوا يَعْمَلُونَ بَاطِلًا .