تفسير الطبري - سورة هود - الآية 34

وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34) (هود)

{ وَلَا يَنْفَعكُمْ نُصْحِي } يَقُول : وَلَا يَنْفَعكُمْ تَحْذِيرِي عُقُوبَته وَنُزُول سَطْوَته بِكُمْ عَلَى كُفْركُمْ بِهِ ,

{ إِذْ أَرَدْت أَنْ أَنْصَح لَكُمْ } فِي تَحْذِيرِي إِيَّاكُمْ ذَلِكَ , لِأَنَّ نُصْحِي لَا يَنْفَعكُمْ لِأَنَّكُمْ لَا تَقْبَلُونَهُ .

{ إِنْ كَانَ اللَّه يُرِيد أَنْ يُغْوِيَكُمْ } يَقُول : إِنْ كَانَ اللَّه يُرِيد أَنْ يُهْلِككُمْ بِعَذَابِهِ.

{ هُوَ رَبّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } يَقُول : وَإِلَيْهِ تُرَدُّونَ بَعْد الْهَلَاك . حُكِيَ عَنْ طَيْئ أَنَّهَا تَقُول : أَصْبَحَ فُلَان غَاوِيًا : أَيْ مَرِيضًا . وَحُكِيَ عَنْ غَيْرهمْ سَمَاعًا مِنْهُمْ : أَغْوَيْت فُلَانًا , بِمَعْنَى أَهْلَكْته , وَغَوِيَ الْفَصِيل : إِذَا فَقَدَ اللَّبَن فَمَاتَ . وَذُكِرَ أَنَّ قَوْل اللَّه : { فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } 19 59 أَيْ هَلَاكًا .

تاريخ الحفظ: 21/5/2026 3:21:18
المصدر: https://wahaqouran.com/t-11-3-34.html