تفسير القرطبي - سورة التكاثر - الآية 7

ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) (التكاثر)

أَيْ مُشَاهَدَة . وَقِيلَ : هُوَ إِخْبَار عَنْ دَوَام مَقَامهمْ فِي النَّار ; أَيْ هِيَ رُؤْيَة دَائِمَة مُتَّصِلَة . وَالْخِطَاب عَلَى هَذَا لِلْكُفَّارِ . وَقِيلَ : مَعْنَى " لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْم الْيَقِين " أَيْ لَوْ تَعْلَمُونَ الْيَوْم فِي الدُّنْيَا عِلْم الْيَقِين فِيمَا أَمَامكُمْ , مِمَّا وَصَفْت : " لَتَرَوُنَّ الْجَحِيم " بِعُيُونِ قُلُوبكُمْ ; فَإِنَّ عِلْم الْيَقِين يُرِيك الْجَحِيم بِعَيْنِ فُؤَادك ; وَهُوَ أَنْ تُتَصَوَّر لَك تَارَات الْقِيَامَة , وَقَطْع مَسَافَاتهَا . " ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْن الْيَقِين " : أَيْ عِنْد الْمُعَايَنَة بِعَيْنِ الرَّأْس , فَتَرَاهَا يَقِينًا , لَا تَغِيب عَنْ عَيْنك . " ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمئِذٍ عَنْ النَّعِيم " : فِي مَوْقِف السُّؤَال وَالْعُرْف .

تاريخ الحفظ: 10/6/2026 3:08:24
المصدر: https://wahaqouran.com/t-102-4-7.html