ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَىٰ وَهَارُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ (75) (يونس)
أي: " ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ " أي: من بعد هؤلاء الرسل, الذين أرسلهم الله إلى القوم المكذبين المهلكين.
" مُوسَى " بن عمران, كليم الرحمن, أحد أولي العزم من المرسلين, وأحد الكبار المقتدى بهم, المنزل عليهم الشرائع المعظمة الواسعة.
وجعلنا معه أخاه " وَهَارُونَ " وزيرا وبعثناهما " إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ " أي: كبار دولته ورؤسائهم, لأن عامتهم, تبع للرؤساء.
" بِآيَاتِنَا " الدالة على صدق ما جاءا به, من توحيد الله, والنهي عن عبادة ما سوى الله تعالى.
" فَاسْتَكْبَرُوا " عنها, ظلما وعلوا, بعد ما استيقنوها.
" وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ " أي: وصفهم الإجرام والتكذيب.