وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (105) (يونس)
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَك لِلدِّينِ حَنِيفًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأُمِرْت أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , وَأَنْ أَقِمْ . وَ " أَنْ " الثَّانِيَة عَطْف عَلَى " أَنْ " الْأُولَى . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { أَقِمْ وَجْهَك لِلدِّينِ } أَقِمْ نَفْسَك عَلَى دِين الْإِسْلَام حَنِيفًا مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ , غَيْر مُعْوَجّ عَنْهُ إِلَى يَهُودِيَّة وَلَا نَصْرَانِيَّة وَلَا عِبَادَة وَثَن .
{ وَلَا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ } يَقُول : وَلَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ يُشْرِك فِي عِبَادَة رَبّه الْآلِهَةَ وَالْأَنْدَادَ فَتَكُون مِنْ الْهَالِكِينَ .