وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) (التوبة)
أَيْ بَسَاتِين
أَيْ مِنْ تَحْت أَشْجَارهَا وَغُرَفهَا الْأَنْهَار . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " أَنَّهَا تَجْرِي مُنْضَبِطَة بِالْقُدْرَةِ فِي غَيْر أُخْدُود .
قُصُور مِنْ الزَّبَرْجَد وَالدُّرّ وَالْيَاقُوت يَفُوح طِيبهَا مِنْ مَسِيرَة خَمْسمِائَةِ عَام .
أَيْ فِي دَار إِقَامَة . يُقَال : عَدَنَ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ بِهِ ; وَمِنْهُ الْمَعْدِن . وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ : " جَنَّات عَدْن " هِيَ قَصَبَة الْجَنَّة , وَسَقْفهَا عَرْش الرَّحْمَن جَلَّ وَعَزَّ . وَقَالَ اِبْن مَسْعُود : هِيَ بَطْنَانِ الْجَنَّة , أَيْ وَسَطهَا . وَقَالَ الْحَسَن : هِيَ قَصْر مِنْ ذَهَب لَا يَدْخُلهَا إِلَّا نَبِيّ أَوْ صِدِّيق أَوْ شَهِيد أَوْ حَكَم عَدْل ; وَنَحْوه عَنْ الضَّحَّاك . وَقَالَ مُقَاتِل وَالْكَلْبِيّ : عَدْن أَعْلَى دَرَجَة فِي الْجَنَّة , وَفِيهَا عَيْن التَّسْنِيم , وَالْجِنَان حَوْلهَا مَحْفُوفَة بِهَا , وَهِيَ مُغَطَّاة مِنْ يَوْم خَلَقَهَا اللَّه حَتَّى يَنْزِلهَا الْأَنْبِيَاء وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحُونَ وَمَنْ يَشَاء اللَّه .
أَيْ أَكْبَر مِنْ ذَلِكَ .