طباعة الصفحة | تفسير القرطبي - سورة النازعات - الآية 6

يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) (النازعات)

وَقِيلَ : الْجَوَاب " يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة " عَلَى تَقْدِير لَيَوْم تَرْجُف , فَحُذِفَ اللَّام . وَقِيلَ : فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير , وَتَقْدِيره يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة وَتَتْبَعُهَا الرَّادِفَة وَالنَّازِعَات غَرْقًا . وَقَالَ السِّجِسْتَانِيّ : يَجُوز أَنْ يَكُون هَذَا مِنْ التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير , كَأَنَّهُ قَالَ : فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ وَالنَّازِعَات . اِبْن الْأَنْبَارِيّ : وَهَذَا خَطَأ ; لِأَنَّ الْفَاء لَا يُفْتَح بِهَا الْكَلَام , وَالْأَوَّل الْوَجْه . وَقِيلَ : إِنَّمَا وَقَعَ الْقَسَم عَلَى أَنَّ قُلُوب أَهْل النَّار تَرْجُفُ , وَأَبْصَارهمْ تَخْشَع , فَانْتِصَاب " يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة " عَلَى هَذَا الْمَعْنَى , وَلَكِنْ لَمْ يَقَع عَلَيْهِ . قَالَ الزَّجَّاج : أَيْ قُلُوب وَاجِفَة يَوْم تَرْجُف , وَقِيلَ : اُنْتُصِبَ بِإِضْمَارِ اُذْكُرْ وَ " تَرْجُف " أَيْ تَضْطَرِب . وَالرَّاجِفَة : أَيْ الْمُضْطَرِبَة كَذَا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد ; قَالَ : هِيَ الْأَرْض , وَالرَّادِفَة السَّاعَة . مُجَاهِد : الرَّاجِفَة الزَّلْزَلَة

10/6/2026 2:54:21
المصدر: https://wahaqouran.com/t-79-4-6.html