أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) (الأنعام)
" غَيْر " نَصْب ب " أَبْتَغِي " . " حَكَمًا " نَصْب عَلَى الْبَيَان , وَإِنْ شِئْت عَلَى الْحَال . وَالْمَعْنَى : أَفَغَيْر اللَّه أَطْلُب لَكُمْ حَاكِمًا وَهُوَ كَفَاكُمْ مَئُونَة الْمَسْأَلَة فِي الْآيَات بِمَا أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ مِنْ الْكِتَاب الْمُفَصَّل , أَيْ الْمُبِين . ثُمَّ قِيلَ : الْحَكَم أَبْلَغ مِنْ الْحَاكِم ; إِذْ لَا يَسْتَحِقّ التَّسْمِيَة بِحُكْمٍ إِلَّا مَنْ يَحْكُم بِالْحَقِّ , لِأَنَّهَا صِفَة تَعْظِيم فِي مَدْح . وَالْحَاكِم صِفَة جَارِيَة عَلَى الْفِعْل , فَقَدْ يُسَمَّى بِهَا مَنْ يَحْكُم بِغَيْرِ الْحَقّ .
يُرِيد الْيَهُود وَالنَّصَارَى . وَقِيلَ : مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ كَسَلْمَان وَصُهَيْب وَعَبْد اللَّه بْن سَلَّام .
أَيْ الْقُرْآن .
أَيْ أَنَّ كُلّ مَا فِيهِ مِنْ الْوَعْد وَالْوَعِيد لَحَقّ .
أَيْ مِنْ الشَّاكِّينَ فِي أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّل مِنْ عِنْد اللَّه . وَقَالَ عَطَاء : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب وَهُمْ رُؤَسَاء أَصْحَاب مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَام : أَبُو بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ .