وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24) (الرحمن)
يَعْنِي السُّفُن . وَقَرَأَ يَعْقُوب " الْجَوَارِي " بِيَاءٍ فِي الْوَقْف , وَحَذَفَ الْبَاقُونَ .
قِرَاءَة الْعَامَّة " الْمُنْشَآت " بِفَتْحِ الشِّين , قَالَ قَتَادَة : أَيْ الْمَخْلُوقَات لِلْجَرْيِ مَأْخُوذ مِنْ الْإِنْشَاء . وَقَالَ مُجَاهِد : هِيَ السُّفُن الَّتِي رُفِعَ قِلْعهَا , قَالَ : وَإِذَا لَمْ يُرْفَع قِلْعهَا فَلَيْسَتْ بِمُنْشَآتٍ . وَقَالَ الْأَخْفَش : إِنَّهَا الْمُجْرَيَات . وَفِي الْحَدِيث : أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ رَأَى سُفُنًا مُقْلَعَة , فَقَالَ : وَرَبّ هَذِهِ الْجَوَارِي الْمُنْشَآت مَا قَتَلْت عُثْمَان وَلَا مَالَأْت فِي قَتْله . وَقَرَأَ حَمْزَة وَأَبُو بَكْر عَنْ عَاصِم بِاخْتِلَافٍ عَنْهُ " الْمُنْشِئَات " بِكَسْرِ الشِّين أَيْ الْمُنْشِئَات السَّيْر , أُضِيفَ الْفِعْل إِلَيْهَا عَلَى التَّجَوُّز وَالِاتِّسَاع . وَقِيلَ : الرَّافِعَات الشُّرُع أَيْ الْقُلُع . وَمَنْ فَتَحَ الشِّين قَالَ : الْمَرْفُوعَات الشُّرُع .
أَيْ كَالْجِبَالِ , وَالْعَلَم الْجَبَل الطَّوِيل , قَالَ : إِذَا قَطَعْنَ عَلَمًا بَدَا عَلَم فَالسُّفُن فِي الْبَحْر كَالْجِبَالِ فِي الْبَرّ , وَقَدْ مَضَى فِي " الشُّورَى " بَيَانه .