طباعة الصفحة | تفسير الطبري - سورة الأحقاف - الآية 3

مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ (3) (الأحقاف)

يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا أَحْدَثْنَا السَّمَوَات وَالْأَرْض فَأَوْجَدْنَاهُمَا خَلْقًا مَصْنُوعًا , وَمَا بَيْنهمَا مِنْ أَصْنَاف الْعَالَم إِلَّا بِالْحَقِّ , يَعْنِي : إِلَّا لِإِقَامَةِ الْحَقّ وَالْعَدْل فِي الْخَلْق .

وَقَوْله : { وَأَجَل مُسَمًّى } يَقُول : وَإِلَّا بِأَجَلٍ لِكُلِّ ذَلِكَ مَعْلُوم عِنْده يُفْنِيه إِذَا هُوَ بَلَغَهُ , وَيَعْدَمهُ بَعْد أَنْ كَانَ مَوْجُودًا بِإِيجَادِهِ إِيَّاهُ .


وَقَوْله : { وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَلَّذِينَ جَحَدُوا وَحْدَانِيَّة اللَّه عَنْ إِنْذَار اللَّه إِيَّاهُمْ مُعْرِضُونَ , لَا يَتَّعِظُونَ بِهِ , وَلَا يَتَفَكَّرُونَ فَيَعْتَبِرُونَ .

21/5/2026 2:43:09
المصدر: https://wahaqouran.com/t-46-3-3.html