طباعة الصفحة | تفسير القرطبي - سورة الزمر - الآية 32

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ (32) (الزمر)

أَيْ لَا أَحَدَ أَظْلَمُ

فَزَعَمَ أَنَّ لَهُ وَلَدًا وَشَرِيكًا

يَعْنِي الْقُرْآن

اِسْتِفْهَام تَقْرِير

أَيْ مُقَام لِلْجَاحِدِينَ , وَهُوَ مُشْتَقّ مِنْ ثَوَى بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ بِهِ يَثْوِي ثَوَاءً وَثُوِيًّا مِثْلُ مَضَى مَضَاءً وَمُضِيًّا , وَلَوْ كَانَ مِنْ أَثَوَى لَكَانَ مُثْوًى . وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ ثَوَى هِيَ اللُّغَة الْفَصِيحَة . وَحَكَى أَبُو عُبَيْد أَثَوَى , وَأَنْشَدَ قَوْل الْأَعْشَى : أَثَوَى وَقَصَّرَ لَيْلَةً لِيُزَوَّدَا وَمَضَى وَأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدَا وَالْأَصْمَعِيّ لَا يَعْرِف إِلَّا ثَوَى , وَيَرْوِي الْبَيْت أَثَوَى عَلَى الِاسْتِفْهَام . وَأَثْوَيْتُ غَيْرِي يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى .

5/7/2026 12:22:33
المصدر: https://wahaqouran.com/t-39-4-32.html