طباعة الصفحة | تفسير القرطبي - سورة الزمر - الآية 2

إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (2) (الزمر)

أَيْ هَذَا تَنْزِيل الْكِتَاب مِنْ اللَّه وَقَدْ أَنْزَلْنَاهُ بِالْحَقِّ ; أَيْ بِالصِّدْقِ وَلَيْسَ بِبَاطِلٍ وَهَزْل .

" مُخْلِصًا " نَصْب عَلَى الْحَال أَيْ مُوَحِّدًا لَا تُشْرِك بِهِ شَيْئًا قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى وُجُوب النِّيَّة فِي كُلّ عَمَلٍ , وَأَعْظَمُهُ الْوُضُوء الَّذِي هُوَ شَطْر الْإِيمَان , خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَة وَالْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ مَالِك اللَّذَيْنِ يَقُولَانِ إِنَّ الْوُضُوء يَكْفِي مِنْ غَيْر نِيَّة , وَمَا كَانَ لِيَكُونَ مِنْ الْإِيمَان شَطْرًا وَلَا لِيُخْرِجَ الْخَطَايَا مِنْ بَيْن الْأَظَافِر وَالشَّعْر بِغَيْرِ نِيَّة .

أَيْ الطَّاعَة . وَقِيلَ : الْعِبَادَة وَهُوَ مَفْعُول بِهِ .

9/6/2026 11:14:15
المصدر: https://wahaqouran.com/t-39-4-2.html