وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) (آل عمران)
وَمَنْ قَرَأَ بِالنَّصْبِ جَعَلَ الْقَوْل خَبَر كَانَ . وَاسْمهَا " إِلَّا أَنْ قَالُوا " . رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا ذُنُوبنَا " يَعْنِي الصَّغَائِر " وَإِسْرَافنَا " يَعْنِي الْكَبَائِر . وَالْإِسْرَاف : الْإِفْرَاط فِي الشَّيْء وَمُجَاوَزَة الْحَدّ . وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء ( اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَم بِهِ مِنِّي ) وَذَكَرَ الْحَدِيث . فَعَلَى الْإِنْسَان أَنْ يَسْتَعْمِل مَا فِي كِتَاب اللَّه وَصَحِيح السُّنَّة مِنْ الدُّعَاء وَيَدَع مَا سِوَاهُ , وَلَا يَقُول أَخْتَار كَذَا ; فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ اِخْتَارَ لِنَبِيِّهِ وَأَوْلِيَائِهِ وَعَلَّمَهُمْ كَيْفَ يَدْعُونَ .