طباعة الصفحة | تفسير الطبري - سورة الشعراء - الآية 77

فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) (الشعراء)

فَإِنَّهُمْ عَدُوّ لِي إِلَّا رَبّ الْعَالَمِينَ . يَقُول قَائِل : وَكَيْفَ يُوصَف الْخَشَب وَالْحَدِيد وَالنُّحَاس بِعَدَاوَةِ اِبْن آدَم ؟ فَإِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ : فَإِنَّهُمْ عَدُوّ لِي لَوْ عَبَّدْتهمْ يَوْم الْقِيَامَة , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { وَاِتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه آلِهَة لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا } 19 81 : 82 . وَقَوْله : { إِلَّا رَبّ الْعَالَمِينَ } نَصْبًا عَلَى الِاسْتِثْنَاء , وَالْعَدُوّ بِمَعْنَى الْجَمْع , وَوُحِّدَ لِأَنَّهُ أُخْرِجَ مَخْرَج الْمَصْدَر , مِثْل الْقُعُود وَالْجُلُوس. وَمَعْنَى الْكَلَام : أَفَرَأَيْتُمْ كُلّ مَعْبُود لَكُمْ وَلِآبَائِكُمْ , فَإِنِّي مِنْهُ بَرِيء لَا أَعْبُدهُ , إِلَّا رَبّ الْعَالَمِينَ .

5/7/2026 2:02:58
المصدر: https://wahaqouran.com/t-26-3-77.html