طباعة الصفحة | تفسير الطبري - سورة الشعراء - الآية 209

ذِكْرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ (209) (الشعراء)

يَقُول : إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ يُنْذِرُونَهُمْ , تَذْكِرَة لَهُمْ وَتَنْبِيهًا لَهُمْ عَلَى مَا فِيهِ النَّجَاة لَهُمْ مِنْ عَذَابنَا . فَفِي الذِّكْرَى وَجْهَانِ مِنْ الْإِعْرَاب : أَحَدهمَا النَّصْب عَلَى الْمَصْدَر مِنْ الْإِنْذَار عَلَى مَا بَيَّنْت , وَالْآخَر : الرَّفْع عَلَى الِابْتِدَاء , كَأَنَّهُ قِيلَ : ذِكْرَى . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20359 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَة إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ. ذِكْرَى } قَالَ : الرُّسُل . قَالَ اِبْن جُرَيْج : وقَوْله : { ذِكْرَى } قَالَ : الرُّسُل .

قَوْله : { وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ } يَقُول : وَمَا كُنَّا ظَالِمَيْهِمْ فِي تَعْذِيبِنَاهُمْ وَإِهْلَاكهمْ , لِأَنَّا إِنَّمَا أَهْلَكْنَاهُمْ , إِذْ عَتَوْا عَلَيْنَا , وَكَفَرُوا نِعْمَتنَا , وَعَبَدُوا غَيْرنَا بَعْد الْإِعْذَار عَلَيْهِمْ وَالْإِنْذَار , وَمُتَابَعَة الْحُجَج عَلَيْهِمْ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلُوهُ , فَأَبَوْا إِلَّا التَّمَادِي فِي الْغَيّ .

5/7/2026 1:03:27
المصدر: https://wahaqouran.com/t-26-3-209.html