قَالَ هَٰذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ (155) (الشعراء)
وَقَوْله : { قَالَ هَذِهِ نَاقَة لَهَا شِرْب وَلَكُمْ شِرْب يَوْم مَعْلُوم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ صَالِح لِثَمُود لَمَّا سَأَلُوهُ آيَة يَعْلَمُونَ بِهَا صِدْقه , فَأَتَاهُمْ بِنَاقَةٍ أَخْرَجَهَا مِنْ صَخْرَة أَوْ هَضْبَة : هَذِهِ نَاقَة يَا قَوْم , لَهَا شِرْب وَلَكُمْ مِثْله شِرْب يَوْم آخَر مَعْلُوم , مَا لَكُمْ مِنْ الشِّرْب , لَيْسَ لَكُمْ فِي يَوْم وِرْدهَا أَنْ تَشْرَبُوا مِنْ شِرْبهَا شَيْئًا , وَلَا لَهَا أَنْ تَشْرَب فِي يَوْمكُمْ مِمَّا لَكُمْ شَيْئًا . وَيَعْنِي بِالشِّرْبِ : الْحَظّ وَالنَّصِيب مِنْ الْمَاء , يَقُول : لَهَا حَظّ مِنْ الْمَاء , وَلَكُمْ مِثْله , وَالشُّرْب وَالشَّرْب وَالشِّرْب مَصَادِر كُلّهَا بِالضَّمِّ وَالْفَتْح وَالْكَسْر. وَقَدْ حُكِيَ عَنْ الْعَرَب سَمَاعًا : آخِرهَا أَقَلّهَا شُرْبًا وَشِرْبًا .