وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (78) (المؤمنون)
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْع وَالْأَبْصَار وَالْأَفْئِدَة } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاللَّه الَّذِي أَحْدَثَ لَكُمْ أَيّهَا الْمُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ بَعْد الْمَمَات , السَّمْع الَّذِي تَسْمَعُونَ بِهِ , وَالْأَبْصَار الَّتِي تُبْصِرُونَ بِهَا , وَالْأَفْئِدَة الَّتِي تَفْقَهُونَ بِهَا , فَكَيْفَ يَتَعَذَّر عَلَى مَنْ أَنْشَأَ ذَلِكَ ابْتِدَاء إِعَادَته بَعْد عَدَمه وَفَقْده , وَهُوَ الَّذِي يُوجِد ذَلِكَ كُلّه إِذَا شَاءَ وَيُفْنِيه إِذَا أَرَادَ .
يَقُول : تَشْكُرُونَ أَيّهَا الْمُكَذِّبُونَ خَبَر اللَّه مِنْ عَطَائِكُمْ السَّمْع وَالْأَبْصَار وَالْأَفْئِدَة قَلِيلًا .