طباعة الصفحة | تفسير الطبري - سورة الحج - الآية 66

وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ (66) (الحج)

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاللَّه الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ هَذِهِ النِّعَم , هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ أَجْسَامًا أَحْيَاء بِحَيَاةٍ أَحْدَثَهَا فِيكُمْ , وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئًا , ثُمَّ هُوَ يُمِيتكُمْ مِنْ بَعْد حَيَاتكُمْ فَيُفْنِيكُمْ عِنْد مَجِيء آجَالكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ بَعْد مَمَاتكُمْ عِنْد بَعْثكُمْ لِقِيَامِ السَّاعَة .

يَقُول : إِنَّ ابْن آدَم لَجُحُود لِنِعَمِ اللَّه الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْهِ مِنْ حُسْن خَلْقه إِيَّاهُ , وَتَسْخِيره لَهُ مَا سَخَّرَ مِمَّا فِي الْأَرْض وَالْبَرّ وَالْبَحْر , وَتَرْكه إِهْلَاكه بِإِمْسَاكِهِ السَّمَاء أَنْ تَقَع عَلَى الْأَرْض بِعِبَادَتِهِ غَيْره مِنَ الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد , وَتَرْكه إِفْرَاده بِالْعِبَادَةِ وَإِخْلَاص التَّوْحِيد لَهُ .

17/6/2026 4:07:06
المصدر: https://wahaqouran.com/t-22-3-66.html