طباعة الصفحة | تفسير السعدي - سورة الأنبياء - الآية 35

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35) (الأنبياء)

ولهذا قال: " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ " وهذا يشمل سائر نفوس الخلائق, وإنا هذا كأس لابد من شربه وإن طال بالعبد المدى, وعمر سنين.

ولكن الله تعالى, أوجد عباده في الدنيا, وأمرهم, ونهاهم, وابتلاهم بالخير والشر, وبالغنى والفقر, والعز والذل والحياة والموت, فتنة منه تعالى " لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا " ومن يفتتن عند مواقع الفتن ومن ينجو.
" ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ " فنجازيكم بأعمالكم, إن خيرا فخير, وإن شرا فشر " وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ " .
وهذه الآية, تدل على بطلان قول من يقول ببقاء الخضر, وأنه مخلد في الدنيا.
فهو قول, لا دليل عليه, ومناقض للأدلة الشرعية.

5/7/2026 11:19:50
المصدر: https://wahaqouran.com/t-21-5-35.html