طباعة الصفحة | تفسير السعدي - سورة الأنبياء - الآية 34

وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) (الأنبياء)

لما كان أعداء الرسول يقولون " نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ " قال الله تعالى: هذا طريق مسلوك ومعبد, منهوك, فلم نجعل لبشر " مِنْ قَبْلِكَ " يا محمد " الْخُلْدِ " في الدنيا.
فإذا مت, فسبيل أمثالك, من الرسل والأنبياء, والأولياء.
" أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ " أي: فهل إذا مت خلدوا بعدك.
فليهنهم الخلود إذا, إن كان, وليس الأمر كذاك, بل كل من عليها فان.
ولهذا قال: " كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ " وهذا يشمل سائر نفوس الخلائق, وإنا هذا كأس لابد من شربه وإن طال بالعبد المدى, وعمر سنين.

5/7/2026 2:26:22
المصدر: https://wahaqouran.com/t-21-5-34.html