طباعة الصفحة | تفسير القرطبي - سورة الأنبياء - الآية 36

وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ هُمْ كَافِرُونَ (36) (الأنبياء)

أَيْ مَا يَتَّخِذُونَك . وَالْهُزْء السُّخْرِيَة ; وَقَدْ تَقَدَّمَ وَهُمْ الْمُسْتَهْزِئُونَ الْمُتَقَدِّمُو الذِّكْر فِي آخِر سُورَة " الْحِجْر " فِي قَوْله : " إِنَّا كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ " [ الْحِجْر : 95 ] . كَانُوا يَعِيبُونَ مَنْ جَحَدَ إِلَهِيَّة أَصْنَامهمْ وَهُمْ جَاحِدُونَ لِإِلَهِيَّةِ الرَّحْمَن ; وَهَذَا غَايَة الْجَهْل .


أَيْ يَقُولُونَ : أَهَذَا الَّذِي ؟ فَأَضْمَرَ الْقَوْل وَهُوَ جَوَاب " إِذَا " وَقَوْله : " إِنْ يَتَّخِذُونَك إِلَّا هُزُوًا " كَلَام مُعْتَرِض بَيْن " إِذَا " وَجَوَابه .



أَيْ بِالسُّوءِ وَالْعَيْب . وَمِنْهُ قَوْل عَنْتَرَة . لَا تَذْكُرِي مُهْرِي وَمَا أَطْعَمْته فَيَكُون جِلْدك مِثْل جِلْد الْأَجْرَب أَيْ لَا تَعِيبِي مُهْرِي .


أَيْ بِالْقُرْآنِ .


" هُمْ " الثَّانِيَة تَوْكِيد كُفْرهمْ , أَيْ هُمْ الْكَافِرُونَ مُبَالَغَة فِي وَصْفهمْ بِالْكُفْرِ .

5/7/2026 5:12:09
المصدر: https://wahaqouran.com/t-21-4-36.html