ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ (64) (البقرة)
تَوَلَّى تَفَعَّلَ , وَأَصْله الْإِعْرَاض وَالْإِدْبَار عَنْ الشَّيْء بِالْجِسْمِ , ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْإِعْرَاض عَنْ الْأَوَامِر وَالْأَدْيَان وَالْمُعْتَقَدَات اِتِّسَاعًا وَمَجَازًا .
أَيْ مِنْ بَعْد الْبُرْهَان , وَهُوَ أَخْذ الْمِيثَاق وَرَفْع الْجَبَل .
" فَضْل " مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ عِنْد سِيبَوَيْهِ وَالْخَبَر مَحْذُوف لَا يَجُوز إِظْهَاره ; لِأَنَّ الْعَرَب اِسْتَغْنَتْ عَنْ إِظْهَاره , إِلَّا أَنَّهُمْ إِذَا أَرَادُوا إِظْهَاره جَاءُوا بِأَنَّ , فَإِذَا جَاءُوا بِهَا لَمْ يَحْذِفُوا الْخَبَر . وَالتَّقْدِير فَلَوْلَا فَضْل اللَّه تَدَارَكَكُمْ .
عَطْف عَلَى " فَضْل " أَيْ لُطْفه وَإِمْهَاله
جَوَاب " لَوْلَا "
خَبَر كُنْتُمْ . وَالْخُسْرَان : النُّقْصَان , وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَقِيلَ : فَضْله قَبُول التَّوْبَة , و " رَحْمَته " الْعَفْو . وَالْفَضْل : الزِّيَادَة عَلَى مَا وَجَبَ . وَالْإِفْضَال : فِعْل مَا لَمْ يَجِب . قَالَ اِبْن فَارِس فِي الْمُجْمَل : الْفَضْل الزِّيَادَة وَالْخَيْر , وَالْإِفْضَال : الْإِحْسَان .