طباعة الصفحة | تفسير الطبري - سورة البقرة - الآية 156

الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) (البقرة)

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ إذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَة قَالُوا إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره : وَبَشِّرْ يَا مُحَمَّد الصَّابِرِينَ , الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أَنَّ جَمِيع مَا

بِهِمْ مِنْ نِعْمَة فَمِنِّي , فَيُقِرُّونَ بِعُبُودِيَّتِي , وَيُوَحِّدُونَنِي بِالرُّبُوبِيَّةِ , وَيُصَدِّقُونَ بِالْمُعَادِ وَالرُّجُوع إلَيَّ فَيَسْتَسْلِمُونَ لِقَضَائِي , وَيَرْجَوْنَ ثَوَابِي وَيَخَافُونَ عِقَابِي , وَيَقُولُونَ عِنْد امْتِحَانِي إيَّاهُمْ بِبَعْضِ مِحَنِي , وَابْتِلَائِي إيَّاهُمْ بِمَا وَعَدْتهمْ أَنْ أَبْتَلِيَهُمْ بِهِ مِنْ الْخَوْف وَالْجُوع وَنَقْص الْأَمْوَال وَالْأَنْفُس وَالثَّمَرَات وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْمَصَائِب الَّتِي أَنَا مُمْتَحِنهمْ بِهَا . إنَّا مَمَالِيك رَبّنَا وَمَعْبُودنَا أَحْيَاء وَنَحْنُ عَبِيده وَإِنَّا إلَيْهِ بَعْد مَمَاتنَا صَائِرُونَ ; تَسْلِيمًا لِقَضَائِي وَرِضَا بِأَحْكَامِي .

5/7/2026 12:42:51
المصدر: https://wahaqouran.com/t-2-3-156.html