مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا (18) (الإسراء)
يَعْنِي الدُّنْيَا , وَالْمُرَاد الدَّار الْعَاجِلَة ; فَعَبَّرَ بِالنَّعْتِ عَنْ الْمَنْعُوت .
أَيْ لَمْ نُعْطِهِ مِنْهَا إِلَّا مَا نَشَاء ثُمَّ نُؤَاخِذهُ بِعَمَلِهِ , وَعَاقِبَته دُخُول النَّار .
أَيْ مُطْرَدًا مُبْعَدًا مِنْ رَحْمَة اللَّه . وَهَذِهِ صِفَة الْمُنَافِقِينَ الْفَاسِقِينَ , وَالْمُرَائِينَ الْمُدَاجِينَ , يَلْبَسُونَ الْإِسْلَام وَالطَّاعَة لِيَنَالُوا عَاجِل الدُّنْيَا مِنْ الْغَنَائِم وَغَيْرهَا , فَلَا يُقْبَل ذَلِكَ الْعَمَل مِنْهُمْ فِي الْآخِرَة وَلَا يُعْطَوْنَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُسِمَ لَهُمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي [ هُود ] أَنَّ هَذِهِ الْآيَة تُقَيِّد الْآيَات الْمُطْلَقَة ; فَتَأَمَّلْهُ .