وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (53) (النحل)
قَالَ الْفَرَّاء . " مَا " بِمَعْنَى الْجَزَاء . وَالْبَاء فِي " بِكُمْ " مُتَعَلِّقَة بِفِعْلٍ مُضْمَر , تَقْدِيره : وَمَا يَكُنْ بِكُمْ . " مِنْ نِعْمَة " أَيْ صِحَّة جِسْم وَسَعَة رِزْق وَوَلَد فَمِنْ اللَّه . وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَة فَمِنْ اللَّه هِيَ .
أَيْ السَّقَم وَالْبَلَاء وَالْقَحْط .
أَيْ تَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ . يُقَال : جَأَرَ يَجْأَر جُؤَارًا . وَالْجُؤَار مِثْل الْخُوَار ; يُقَال : جَأَرَ الثَّوْر يَجْأَر , أَيْ صَاحَ . وَقَرَأَ بَعْضهمْ " عِجْلًا جَسَدًا لَهُ جُؤَار " ; حَكَاهُ الْأَخْفَش . وَجَأَرَ الرَّجُل إِلَى اللَّه , أَيْ تَضَرَّعَ بِالدُّعَاءِ . وَقَالَ الْأَعْشَى يَصِف بَقَرَة : فَطَافَتْ ثَلَاثًا بَيْن يَوْم وَلَيْلَة وَكَانَ النَّكِير أَنْ تُضِيف وَتَجْأَرَا